تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"هو كالفقيه في الخلو من الأصول، مع اشتماله على تأويلات بعيدة، وتوفيقات غير سديدة، وتفريق لما ينبغي أن يجمع، وجمع ما ينبغي أن يفرق، ووضع الكثير من الأخبار في غير موضعها، وإهمال الكثير منها في موضعها، وتكرارات مملة، وتطويلات للأبواب مع عنوانات قاصرة مخلة".

الاستبصار:

هو بضعة –جزء- من التهذيب" [نهاية الدراية لحسن الصدر (ص:600-602)، نقلاً عن كتاب الوافي للفيض الكاشاني].

ظهور كتب مدفونة لقرون فجأة:

الغريب أن بعض كتبهم تظهر فجأة بعد قرون من الاختفاء! وكما تعلمون فإن كل كتاب يبقى مخفياً لسنين طويلة يسهل تحريفه وتغييره! مثلاً:منتجب الدين القمي (عالم اثني عشري في القرن السادس الهجري) ذكر أسماء علمائهم الذين جاءوا بعد زمن شيخهم الطوسي، وذكر مؤلفاتهم، ولا نجد في مؤلفاتهم من كتب الدعاء إلا قليلاً, ثم يأتي عالمهم جمال السالكين الحلي المتوفى سنة (664ه)‍، فيقول:"فان في خزانة كتبنا هذه الأوقات أكثر من سبعين مجلداً في الدعوات!"[التبيان للطوسي ج (1)- المقدمة (16)]

فمن أين جاءت؟ وكيف وصلت؟ ومن الذي رواها؟ وأين سندها؟

كتاب عيون أخبار الرضا:

ظهر هذا الكتاب فجأة في القرن الثاني عشر الهجري, وقد تبناه المجلسي، ونقل منه في موسوعته: بحار الأنوار، وكان مقتنعاً أنه بخط الإمام علي الرضا, بينما في الحقيقة، وجده أهل قم صدفة على رف إحدى المكتبات، فأخذوه واعتمدوه [رسائل في دراية الحديث لأبي الفضل حافظيان (2/ 337)].

كتاب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى:

هو لمحمد بن علي الطبري,والنسخ المخطوطة الموجودة من هذا الكتاب لا تزيد على أربعة أجزاء, ثم قالوا: هو كتاب كبير يقع في سبعة عشر جزءًا!!

ثم قالوا: وما يوجد منه يشتمل على أحد عشر جزءًا من هذه الأجزاء!!

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١٦٧