منتقى الجمان:هو الكتاب الوحيد الموجود في مكتبة أهل البيت في هذا المجال, مؤلفه هو الشيخ حسن صاحب المعالم, قام بتصحيح روايات الكتب الأربعة الرئيسية حسب أسانيدها:وهي الكافي, ومن لا يحضره الفقيه, والتهذيب, والاستبصار، واشترط شهادة رجلين لتوثيق كل راوي، وهذا ما اعترض عليه باقي علماء الاثني عشرية.
والذي يميّز هذا الكتاب شيئان:
أولاً:أنه لا يتطرق إلى العقائد وأصول الدين،مثل: الإمامة, والعصمة, والوصية، وهي أهم ما يختلف فيه الاثنا عشرية عن باقي المسلمين! ولا ندري ما السبب؟ ألأنه لم يجد حديثاً صحيحاً في ذلك؟ يبدو هذا, فقد بحثنا في كتب العقائد عندهم مثل: كتاب: عقائد الإمامية للمظفر, فوجدناهم يتكلمون بالفلسفة وعلم الكلام والمنطق أكثر من استشهادهم بروايات أهل البيت (ع)! بل قلما يستشهدون بحديث صحيح عن الأئمة عندما يتكلمون عن فكرة الإمامة المعصومة المنصوص عليها من الله ورسوله,وهي أهم مسألة يختلفون فيها مع غالبية المسلمين.
ثانياً:ذكر الشيخ حسن الأحاديث الصحيحة حسب اجتهاده، ثم ذكر الأحاديث الصحيحة في نظر باقي علمائهم أيضاً,فأعطانا مجموع الأحاديث الصحيحة لدى جمهور علماء الاثني عشرية آنذاك! فقمنا –من خلال هذا الكتاب- بإحصاء الأحاديث الصحيحة في نظر علماء الاثني عشرية-الشيخ حسن.. وغيره- وكان المجموع:(3686) حديثاً صحيحاً فقط في نظرهم,ثم قمنا بإحصاء مجموع روايات الكتب الأربعة جميعاً، فكانت:(41263) حديثاً, ثم تساهلنا معهم، فرفعنا عدد الأحاديث الصحيحة إلى أربعة آلاف، وأنقصنا عدد روايات الكتب الأربعة إلى أربعين ألف؛ لتسهيل عملية الحساب, فكانت نسبة الأحاديث الصحيحة عموماً في كتبهم الأربعة الرئيسية, وبجهود علمائهم وليس غيرهم:عشرة بالمئة فقط!!