"تأخرت إحدى جواري المتوكل عنه، فسألها عن السبب، فقالت له:إنها ذهبت إلى الحج، فقال متعجباً:إلى أين حججتم وأنتم في شعبان؟ قالت: إلى قبر الحسين, فاستشاط غضباً، وأمر بهدم القبر"[مقاتل الطالبيين (ص:395)].
ولكن ذلك أثار غضب الناس، وكتبوا على الحيطان شتم المتوكل، وهجاه الشعراء.
[خاتمة المستدرك للميرزا النوري (2/ 240)].
وعاش الهادي في سامراء مكرماً في ظاهر الحال [كشف الغمة للإربلي (اثنا عشري) (3/ 176)].
وقد توفي سنة (254) هجرية، رحمة الله عليه.
موسى المبرقع:
هو أخو علي الهادي, كان قصّافاً عزّافاً، مقيماً في الأكل والشرب، يلعب بالعود والطنبور في الملاهي, وهو أول من سكن مدينة قم من أولاد الإمام الرضا [البحار (50/ 158) مع الحاشية].
وفاة الابن في حياة الأب:
تكررت نفس مشكلة إسماعيل بن جعفر الصادق مع الهادي, فقد توفي الابن الأكبر للهادي ، واسمه السيد محمد، في حياة أبيه,فاحتار الاثنا عشرية، فقالوا: قد بدا لله فيه، وقالوا:إن عليًا الهادي عند وفاة ابنه الأكبر محمد قال لابنه الثاني الحسن العسكري:"يا بني،أحدثْ لله شكراً، فقد أحدثَ فيك أمراً"يعني:اشكر الله؛ لأنه عيّنك إماماً بدلاً من أخيك الأكبر! [الكافي للكليني (1/ 326)].
وقالوا : قد بدا لله في السيد محمد فاستبدله بالحسن العسكري، كما بدا لله في إسماعيل بن جعفر الصادق فاستبدله بموسى الكاظم [الغيبة للطوسي (ص:82)].
ولكن البداء بهذا المعنى لا يجوز من الله تعالى! -سنأتي على موضوع البداء لاحقاً-, لذلك ظهرت منهم طائفة يقولون بإمامة السيد محمد، وزعموا أنه حي لم يمت؛ لأن أباه أشار إليه، وأعلمهم أنه الإمام بعده، والإمام لا يجوز عليه الكذب، ولا يجوز البداء فيه، فهو لم يمت حقيقةً, لكن أباه خاف عليه فغيّبه، وهو المهدي القائم المنتظر!.
[فرق الشيعة للنوبختي (من الإنترنيت) (ص:78-79)].