وقد حذّر الرضا الناس من كثرة التزوير والتلفيق في كتب شيعتهم، فقال:"إن أبا الخطاب -أحد غلاة الشيعة- كان يكذب على جعفر الصادق، فكان أصحاب أبي الخطاب يدسون هذه الأحاديث –الملفقة- إلى يومنا هذا في كتب أصحاب الصادق -لاحظ التداخل بين الغلاة وأصحاب الأئمة-، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن، فإنا نتحدث بموافقة القرآن وموافقة السنة -بلا تقية ولا مجاملة-، إنا عن الله وعن رسوله نُحدّث، ونحن لا نقول: قال فلان وفلان فيتناقض كلامنا، إن كلام أولنا مثل كلام آخرنا -لكن روايات الاثني عشرية كثيرة التناقض باعتراف علمائهم-، فإذا أتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه، وقولوا له: أنت أعلم وما جئتَ به، فإن لكلامنا حقيقة، وعليه نوراً، فما لا حقيقة له، ولا عليه نور فذلك قول الشيطان".
[البحار (2/ 250)، رجال الكشي اختيار الطوسي (اثنا عشري) (2/ 490)، معجم رجال الحديث للخوئي (اثنا عشري) (19/ 300)، الحدائق الناضرة للبحراني (اثنا عشري) (1/ 10)].
كما إن الرضا جفا جماعة من شيعته وتركهم، فسألوه عن السبب، فقال:"لدعواكم أنكم شيعة أمير المؤمنين، وأنتم في أكثر أعمالكم مخالفون، ومقصرون في كثير من الفرائض، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله".
[البحار (65/ 158)].
وكان (ع) يحذر شيعته من التكلم في مسألة الإمامة وتوريط أهل البيت في ذلك، كما فعل هشام بن الحكم كما رأينا، فقال (ع):"أما كان لكم في الكاظم (ع) عظة؟ ما ترى حال هشام بن الحكم فهو الذي صنع بالكاظم (ع) ما صنع، وقال لهم وأخبرهم؟ أترى الله يغفر له ما ركب منا؟".
[اختيار معرفة الرجال للطوسي (2/ 561)، قرب الإسناد للحميري القمي (ص:381)، مختصر بصائر الدرجات للحلي (ص:105)، البحار (48/ 196),(52/ 111)، معجم رجال الحديث للخوئي (20/ 315)، قاموس الرجال للتستري (10/ 534)].
موقف الرضا من ثورات الشيعة في زمانه: