تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى المسجد الأقصى فإنهم يعتقدون أنه في السماء! أما بيت المقدس الحالي فهو –في نظرهم– على أنقاض هيكل سليمان، وأن مسجد الكوفة أفضل منه!

[تفسير الميزان للطباطبائي (3/ 308),(13/ 6),(13/ 44)، تفسير نور الثقلين للحويزي (3/ 97)، تاريخ الكوفة للبراقي (ص:24)، التفسير الصافي للكاشاني (3/ 166)، تفسير العياشي (2/ 279)، جامع أحاديث الشيعة للبروجردي (4/ 539)، بحار الأنوار للمجلسي (97/ 405)(18/ 385)، مستدرك الوسائل للميرزا النوري (3/ 409)].

والسؤال:إذا كان الله تعالى يعلم مسبقاً بأن معظم أهل مكة والمدينة غير صالحين! فلماذا يبعث نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم فيهم؟

ألم يجد على الأرض بقعة أفضل (كربلاء مثلاً) لتبليغ الرسالة؟

إن الله تعالى لا يُسأل عما يفعل، وهو أعلم حيث يجعل رسالته, لكن أليس من الغريب أن يُرسل آخر رسالة وآخر نبي وآخر نزول للوحي على قوم لا ينفع معهم لا نبي ولا ولي؟!

الله تعالى يصف هذا الدين كالنبتة الطيبة، التي تبدأ ضعيفة ثم تنمو شيئاً فشيئاً حتى تصبح شجرة قوية تُغيظ الكفار:﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾[الفتح:29].

ولكن في نظر الشيعة لقد استغلظ الصحابة ليُغيظوا أهل البيت!! فكيف يُلقي اللهُ تعالى آخر بذرة طيبة في أرض بور، غير صالحة للزراعة؟!

كيف يفشل رسول الله عليه الصلاة والسلامفي تربية أصحابه؟ إن المعلّم الناجح يُعرف بكثرة طلابه المتفوقين، وتقاس براعة المربّي والمدرّب بعدد تلامذته الناجحين.

لو جاءنا رجل بسيط غير مسلم وقلنا له:ارتد جميع المسلمين بعد وفاة نبيهم مباشرة إلا خمسة أو سبعة، لقال بكل براءة وتلقائية: لو كان نبيكم صادقاً في نبوته لكانت تعليماته ذات تأثير! ولقال: رجل سوء اتخذ لنفسه أصحاب سيئين!!

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١٣