تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في خلافة هارون الرشيد:

اتبع هارون سياسة اللين مع العلويين، فقد بذل الأمان للطالبيين، وأخرج سهم ذوي القربى من الخمس لبني هاشم, ورفع الحجر عمن كان منهم في بغداد، وسيرهم إلى المدينة [تاريخ الطبري (6/ 444).. وما بعدها].

وكان العباس بن الحسن العلوي من أصحاب الخليفة، وكان يُكرمه، ثم صحب المأمون بعده.

[البحار للمجلسي (43/ 75)].

الخلاف بين أولاد الحسن وأولاد الحسين:

كما ذكرنا، فإن أحفاد الإمام الحسن -ومعهم الشيعة الزيدية كالعادة-استمروا على سياسة الثورة, فقد ثار يحيى بن عبد الله بن الحسن في الديلم, لكن الكاظم -كعادته- رفض الانضمام للثورة رغم تعاطفه معها, فقال له يحيى غاضباً:"وقد احتجبتَها (الإمامة)، واحتجبها أبوك من قبلك، وقديماً ادعيتم ما ليس لكم، وبسطتم آمالكم إلى ما لم يُعطكم الله، فاستهويتم وأضللتم، وأنا محذرك ما حذرك الله من نفسه"[معجم رجال الحديث للخوئي (21/ 70)].

وفشلت ثورته.

محنة الكاظم مع الرشيد:

سببها:"أن الرشيد اختار لأولاده معلماً شيعياً إمامياً، فغضب يحيى بن خالد البرمكي، وخاف أن يزول نفوذ البرامكة، فأغرى علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق بالأموال، وأرسله إلى الرشيد ليكذب على عمه الكاظم، ويدّعي أنه يريد الثورة والخلافة, فتردد الرشيد أولاً، ثم حج في تلك السنة، وزار قبر النبي صلى الله عليه وسلم، وقال: يا رسول الله! إني أريد أن أعتذر إليك من شيء أريد أن أفعله، أريد أن أحبس موسى بن جعفر، فإنه يريد التشتيت بين أمتك وسفك دمائها، ثم أمر بحبسه، حتى مات (ع) في السجن"[الإرشاد للمفيد (2/ 237)].

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١٢٥