تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينما انقسم شيعة الفرع الحسيني بعد وفاة جعفر الصادق إلى عدة فرق: معظمهم اتجهوا إلى الابن الأكبر الباقي على قيد الحياة، وهو عبد الله الأفطح، وقلة منهم تمسكوا بإمامة إسماعيل بن جعفر -الذي مات في حياة أبيه- وبأولاد إسماعيل من بعده,وهم الشيعة الباطنية الإسماعيلية، والأقل قالوا بأن جعفراً لم يمت، وهو المهدي المنتظر! وهم الشيعة الناووسية[راجع: الجزء (47) من بحار الأنوار)].

لكن بعد بضعة أشهر، مات عبد الله الأفطح ولم يكن له ولد، فمال أكثرهم إلى موسى الكاظم,وهم الشيعة الاثنا عشرية، بينما تمسك بعضهم بإمامة الأفطح، فسموا بالشيعة الفطحية.

تأليف الروايات:

لما رأى الاثنا عشرية أن الشيعة قد انقسموا بعد وفاة جعفر الصادق قاموا بكتابة أحاديث تقول:إنه عندما وُلد ابنه موسى الكاظم ظهرت له علامات تدل على إمامته [البحار (48/ 2-20)].

بل قالوا: إن أباه قد أوصى له بالإمامة [الكافي (1/308)، المفيد: الإرشاد (ص:288)].

ولكن الاثني عشرية نسوا شيئاً مهماً! لماذا لم يُخبر الصادق باقي أولاده وأحفاده بذلك، مثل: عبد الله الأفطح، وأولاد إسماعيل؟! حيث أنهم تنافسوا على الإمامة بعد وفاة أبيهم!!

الإمام اللاحق يغسل الإمام السابق!:

وقالوا: إن من دلائل إمامته أنه تولى غسل أبيه بعد موته!! ويبدو أنهم قاموا بترويج هذه الرواية لدحض رأي الطائفة الإسماعيلية التي تنادي بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، الذي مات في حياة أبيه, فلا يمكن أن يغسل أبيه, لكنهم لم يتوقعوا أن هذه الرواية نفسها ستسبب لهم مشكلة كبيرة في المستقبل، بعد وفاة الكاظم في بغداد، بينما كان ابنه علي الرضا في الحجاز.

إذاً: الرضا لم يتسن له القيام بتغسيل أبيه، فكيف أصبح إماماً بعد أبيه؟!!

في خلافة المهدي العباسي:

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١٢٣