ولكنهم فوجئوا بوفاته قبل أبيه! فبعضهم نقلوا الإمامة إلى أحد إخوته الأحياء, وبعضهم أصروا على بقائها في إسماعيل وأولاده من بعده، وهؤلاء هم الشيعة الإسماعيلية [(ص:242، 255) الهامش].
أما الاثنا عشرية فقد بحثوا عن مخرج لهذا المأزق, فقالوا:قد بدا لله فيه!
البداء عندهم هو أن يأمر الله بأمر وينزل الوحي به، ثم يقوم الله بتغييره قبل التنفيذ! وهذا مستحيل على الله, فرووا أن الصادق قال:"ما بدا لله بَداء أعظم من بَداء بدا له في إسماعيل ابني, إني ناجيتُ الله ونازلته في إسماعيل ابني أن يكون من بعدي، فأبى ربي إلا أن يكون موسى –الكاظم-ابني, ما زلتُ أبتهل إلى الله عز وجل في إسماعيل ابني أن يحييه لي ويكون القيّم من بعدي، فأبى ربي ذلك"[(ص:269)].
لا بل أخذوا ينتقصون من إسماعيل، وأنه لا يشبه أباه، ولا يستحق الإمامة أصلاً [(ص:247، 259، 267، 268)].
وأنه عصى أباه ذات يوم [(ص:267)].
بل حتى انتقصوا من أمه!! [(ص:266)].
لاحظ قدرة الاثني عشرية على التلوّن وتغيير الروايات! فبالأمس كان إسماعيل نعم الولد البار وخليفة أبيه، واليوم هو الولد العاق الذي لا يستحق الإمامة!!
عبد الله الأفطح:
تولى الإمامة الفقهية للشيعة بعد وفاة أبيه الصادق؛ لأنه أكبر إخوته[(البحار (48/ 65)،(48/ 67)].
وبايعه عامة مشايخ الاثني عشرية الروافض وفقهائهم [(ص:261)].
واجتمع عليه الناس أنه خليفة أبيه [(ص:343)].
وقالوا: إنهم سمعوا الإمام يقول: إن الإمامة في الأكبر من ولد الإمام,لكنه لم يعش طويلاً! فذهب الشيعة إلى أخيه موسى الكاظم [(ص:250-252)].
لكن قلة منهم أصروا على إمامة الأفطح، فسموا بالفطحية[(ص:253)].
أما الاثنا عشرية فرجعوا وشتموا الأفطح ورموه بالجهل، وأنه لا يريد أن يعبد الله!، بعد أن كانوا يعتقدون بإمامته!
[(ص:344، 257 الهامش،(261-262)].
وزعموا أن أباه الصادق وبّخه يوماً [(48/ 18)].