وكان عبد الله بن عكيم الجهني وعبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري متواخيين، وكان عبد الله بن عكيم عثمانياً وكان عبد الرحمن بن أبي ليلى علوياً، وما سمع يتذاكران شيئاً من ذلك, إلا أن ابن عكيم قال لعبد الرحمن بن أبي ليلى يوماً: أما إن صاحبك –يعنى: علياً- لو صبر لأتاه الناس, وماتت أم عبد الرحمن بن أبي ليلى فقدم عليها ابن عكيم فصلى عليها".
ويظهر من هذه الروايات:أنهم مع اختلافهم في وجهات نظرهم كانوا إخواناً متحابين في الله، متعاونين في البر والتقوى، لا قطيعة بينهم ولا تنافر.
وقد ذكر الذهبي عن الأعمش قال:"أدركتُ أشياخنا زراً وأبا وائل، فمنهم من عثمان أحب إليه من علي، ومنهم من علي أحب إليه من عثمان،وكانواأشدشيءتحابًّاوتوادًّا"[معرفة الثقات للعجلي (1/ 106–109)].
"سئل مالك بن أنس عن الرافضة؟ فقال: لا تكلمهم ولا تروِ عنهم؛ فإنهم يكذبون".
قال الشافعي:"لم أر أشهد بالزور من الرافضة".
قال يزيد بن هارون:"يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية, إلا الرافضة فإنهم يكذبون".
قال شريك:"احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة؛ يضعون الحديث ويتخذونه ديناً".\
[ميزان الاعتدال للذهبي (1/ 27–28)].
هل الرافضة كفار؟
لستُ عالماً ولا فقيهاً لأُكفّر هذا وذاك، ولكني وجدتُ لدى الاثني عشرية أموراً تُعتبر كفراً عند البعض! فمثلاً:
يُكفَّر كل من يُكفِّر أعلام الصحابة؛ لتضمنه تكذيب المصطفى صلى الله عليه وسلم في شهادته لهم بالجنة.
[نيل الأوطار للشوكاني (7/ 351)، فيض القدير للمناوي (4/ 167)، فتح الباري لابن حجر (12/ 267)].
يُكفّر كل من جحد آية من القرآن مجمعاً عليها،أو زاد في القرآن كلمة واعتقد أنها منه،، أو نسب عائشة رضي الله عنها إلى الفاحشة [روضة الطالبين لمحيي الدين النووي (7/ 284)].
ويُكفّر كل من دافع -اعترض على- نص الكتاب أو السنة المقطوع بها المحمول على ظاهره، فهو كافر بالإجماع.