تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجدتُ أن الاثني عشرية يؤمنون بشيء ويفعلون شيئاً آخر! فهم يقولون: إن الله تعالى من عدله ولطفه يجب أن يخلق في كل زمان إمامًا معصومًا، حتى يرشد الناس إلى الصواب فلا يختلفون.. ثم يقولون: إن الإمام المعصوم غائب حالياً غيبةً كبرى، ولا يستطيع أن يقول لنا كلمة, أو يُشير إلينا بإصبع, وهذا الحال مستمر منذ أكثر من ألف سنة! فأين ذهب عدلُ الله ولطفه حالياً؟! وهل استطاع الإمام (المعصوم!) في حياته منع المسلمين من الاختلاف؟!

لقد رأينا العكس! فقد كانت فترة خلافة علي (ولاية علي) فترة اختلاف وانشقاق وحروب أهلية.

ويقولون: إن الإمام المعصوم يجب أن يكون معصوماً من الخطأ والسهو؛ حتى لا يضطرب كلامه, وتتناقض فتاويه[عقائد الإمامية للمظفر (اثنا عشري) (ص:67].

ثم يقولون:إن الإمام المعصوم قد يُصدر فتاوى باطلة عند الضرورة تحت ذريعة التقية.

[تاريخ فقه أهل البيت لمحمد مهدي آصفي، مقدمة كتاب: رياض المسائل (1/ 24)، كذلك تجدها في مقدمة كتاب: شرح اللمعة (1/ 41)].

حتى إن شيخهم أبا جعفر الطوسي رفض العديد من فتاوى أئمته (المعصومين!)؛ بحجة أنها قيلت من باب التقية! وإذا أردتَ التأكد فابحث عن كلمة: التقية في كتاب: تهذيب الأحكام للطوسي، ضمن مكتبة أهل البيت, فستجد أنها تكررت أكثر من مائة وخمسين مرة!

ويقولون: إن اختيار الخليفة أو الحاكم يكون بالتعيين من الله أو رسوله أو الإمام -يعني: بالنص والوصية كما يقولون-، ولا يجوز تعيينه بالانتخابات أو الشورى, لكنهم في إيران اليوم ينتخبون مرجعهم الأكبر ومرشدهم الأعلى ورئيس جمهوريتهم، بدون الحاجة إلى أخذ رأي الله أو رسوله أو الإمام الغائب!!

رحلتي في كتب الاثني عشرية · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلتي في كتب الاثني عشريةص ١٠