والروح هي التي بها النَّفَس، والحركة، والحياة، لا تفارق الإنسان إلا عند الموت.
وبهذا التعريف اتَّضح لنا أنَّ ابنَ عباس- رضي الله عنهما- يُفرِّق بين النفس والروح، ويعتبرهما شيئين، لا شيئاً واحداً، وهو الأرجحُ كما أسلفت.
وقال بعضهم: النفسُ قسمان:
(1) نفس روحانية تفارق الإنسان عند النوم، وبها التمييز والعقل، وإليها يتوجّه الخطاب.
(2) ونفس حيوانية، وبها الحركة والنَّفَس، ولا تفارقه إلا عند الموت.
وهؤلاء أيضاً فرَّقوا بين النفس والروح في الحقيقة، لا في اللفظ، كما هو واضح، والنتيجة واحدة، وكأن تفسيرٌ لآية الزمر (42) سابقة الذكر.
والعرب أطلقت على الروح لفظ النفس مجازاً، فقالت في الميّت: خرجت نفسه، فاضت نفسه، أي: روحه؛ لأن الموتَ يتحقق بذهابها وصعودها إلى خالقها.
ولعل من قبيل المجاز أيضاً قولهم: النفس جسم لطيف مشتبك بالبدن كاشتباك الماء بالعود الأخضر.
ولذا فقد قال علي- كرم الله وجهه، ورضي عنه-: