تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كم مريضٍ قد عاش من بعد يأس ... بعد موت الطبيب والعواد

قد يصاب القطا فينجو سليماً ... ويحلُّ البلاءُ بالصيّاد

سئل بعضهم: لم نكره الموت؟ فأجاب: لأنكم عمرتم دنياكم، وخربتم آخرتكم، فكرهتم الانتقال من دار عمرتموها إلى دار خربتموها.

إن المؤمن المسلم العاقل يجب الحياة، ويتفاعل معها في حدود وإطار ما شرع الله ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾ [القصص: 77]

والآية قدمت ذكر الآخرة على الدنيا؛ لأن الآخرة باقية، والدنيا فانية، والآخرة دار قرار، والدنيا دار مرور.

ولقد قرأت بيتين لشاعر عكس الأمر، فقدم الدنيا على الآخرة قائلاً:

ومن المروءة للفتى ... أن يبني داراً فاخرة

فإذا أتم بناءها ... فليبن دار الآخرة

فقلت في نفسي: ومن يضمن لنفسه أن يعيش طويلاً ليحلق بناءهما معاً؟

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ٦٠