تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والثاني من دنسها.

(1) أما ما يعد من طبيعة الحياة؛ فلأن في الموت فراقاً للأحبة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام يبكون عند فراق الأحبة، ولكن لا يزيدون على دمع العين، فالرسول صلى الله عليه وسلم قال عند فقده ولده إبراهيم: ((يا إبراهيم! إن العين لتدمع، وإن القلب ليحزن، ولكن لا نقولُ ما يغضب الله تعالى)) (1)

ويمرُّ بعد أن يدفن ولده على جبل أحد فيقول له: ((يا جبل أحد إنك لا تحمل ما أحمل)) أي: من ألم الفراق، والصبر عليه.

ولله درُّ من قال:

ثنتان لو بكت الدماء عليهما ... عيناي حتى تأذنا بذهاب

لم تبلغ المعشار من حقيهما ... فقد الشباب وفرقة الأحباب

وورد عن بعض السَّلف الصالح قوله:

عاشروا الناس معاشرة إن غبتم حنوا إليكم، وإذا متم بكوا عليكم، وإن مرضتم احترق القلب منهم والتهب.

(1) رواه أحمد والبخاري ومسلم.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ٥٧