تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والإسلام يسمحُ للمريض أن يفطرَ في رمضان، وعليه قضاء عدة من أيام بعد العيد تساوي ما أفطره من الأيام، وله أن يتابع بينها أو يفرّق. هذا إن كان مرضه مؤقتاً يُرجى برؤه، فإن كان مزمناً لا يُرجى برؤه، أو كان يضرّ معه الصوم بشهادة طبيب مؤمن، مسلم، موثوق، أفطر، وعليه فدية، وهي: إطعام مسكين عن كل يوم وجبتين تكفيانه لفطوره وسحوره.

كما يسمح للحاجّ المريض في رأسه أن يحلقَ رأسه وهو محرم لحج أو عمرة، وعليه فديةٌ، وهي على التخيير، فإما أن يصوم ثلاثة أيام، أو أن يطعمَ ستة مساكين، أو أن يذبح شاةً للفقراء، أخذاً من قوله تعالى في سورة [البقرة الآية: 196] ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَاسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾

أي: فمن كان منكم مريضاً، أو به أذىً من رأسه فحلق رأسه، فعليه فدية من صيام، أو صدقة، أو نسك، ويًقاس عليه أيُّ أذىً آخر كأذى الفخذ لمن يُصاب بألم فيه وجروح لكثرة التعرق يمنعه من المشي، ومتابعة المناسك؛ فيلبس التُبَّان- اللباس الداخلي- وعليه فدية.

ولقد أوجب الإسلامُ الجهادَ في سبيل الله على ذوي الكفاءة، والقابلية البدنية والعقلية، وعفا عن المرضى، والضعفاء، ومَن لا يستطيع القتال لعلة فيه تقعده عن الجهاد.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجل · الصفحة ٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة الحياة _الإنسان بين العمل والأمل والأجلص ٣٦