والله يمهلُ ولا يهملُ، فلا يغتر عاص بحلم الله، فالله شديد العقاب لمن ظلم، أو طغى، أو خالف أوامره وتعدى حدُودَه.
والخلاصة:
(1) خير الوصية أن يبدأها الموصي بما أخرج عبد الرزاق بسند صحيح، عن أنس رضي الله عنه موقوفاً: أنهم كانوا يكتبون في صدور وصاياهم: ((بسم اله الرحمن الرحيم، هذا ما أوصى به فلان أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، فاتقوا الله من بعدي وأصلحوا ذات بينكم، وأطيعوا الله ورسوله، ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)).
وأرى أن يضف إلى ذلك: ((وادعوا لي بالرحمة والمغفرة والرضوان)) فالميت في قبره كالغريق المستغيث، ينتظر دعوة صالحة من ولد صالح أو حبيب أو قريب تنفذه، وأن يوصيهم بتجنب البدع والضلالات، وأن يصبروا صبراً جميلاً.
(2) أن يذكر ما يريد أن يوصني به من مال وصية متطوعاً بها لغير الوراثين من أقارب أو غرباء محتاجين من أهل الصلاح والاستقامة، وأن يشهد على ذلك ذوي عدل من أهل العلم والتقوى.
هذا إن ترك خيراً ومالاً كثيراً، وأن يكون ما أوصى به ضمن حدود ثلث ماله أو أقل، والربع أولى.