تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ الْعِرَاقَ، فَمَا خَرَجْتُ مِنْهَا وَبِهَا عِلْمٌ إِلاَّ حَوَيْتُ عَلَيْهِ فِيمَا أُرَى، ثُمَّ أَتَيْتُ الشَّامَ فَغَرْبَلْتُهَا، كُلُّ ذَلِكَ أَسْأَلُ عَنِ النَّفْلِ فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي فِيهِ بِشَىْءٍ، حَتَّى أَتَيْتُ شَيْخًا يُقَالُ لَهُ: زِيَادُ بْنُ جَارِيَةَ التَّمِيمِيُّ، فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ سَمِعْتَ فِى النَّفْلِ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيَّ يَقُولُ: شَهِدْتُ النَّبِىَّ ﷺ نَفَّلَ الرُّبُعَ فِى الْبَدْأَةِ وَالثُّلُثَ فِى الرَّجْعَةِ (١).

عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ نَاسًا مِنْ أَهْلِ الْجَارِ قَدِمُوا، فَسَأَلُوا مَرْوَانَ ابْنَ الْحَكَمِ (أمير المدينة) عَمَّا لَفَظَ الْبَحْرُ، فَقَالَ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَقَالَ: اذْهَبُوا إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأبِي هُرَيْرَةَ فَاسْأَلُوهُمَا عَنْ ذَلِكَ، ثُمَّ ائْتُونِي فَأَخْبِرُونِي مَاذَا يَقُولَانِ، فَأَتَوْهُمَا فَسَأَلُوهُمَا، فَقَالَا: لَا بَأْسَ بِهِ. فَأَتَوْا مَرْوَانَ فَأَخْبَرُوهُ. فَقَالَ مَرْوَانُ: قَدْ قُلْتُ لَكُمْ (٢).

* * *

(١) إسناده حسن إلى مكحول، وزياد وحبيب مختلف فيهما: أخرجه أبو داود (٢٧٥٠)، والبيهقي (٦/ ٣١٣)، والحاكم (٦/ ٢٠٤)، من طريق يحيى بن حمزة - وهو ثقة - عن أبي وهب، به. وأبو هب: قال فيه ابن معين: لا بأس به، ووثقه دحيم.

وزياد روى عنه جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات، ووثقه النسائي، وقال أبو حاتم: مجهول، ووافقه ابن القطان الفاسي، وَهُوَ كَمَا ذكر لَا تعرف حَاله، وَإِنْ كَانَ قد روى عَنهُ جمَاعَة. وحبيب بن مسلمة: مختلف في صحبته، وقال ابن معين: أهل المدينة يقولون: لم يسمع من النبي ﷺ، وأهل الشام يقولون: قد سمع.

(٢) صحيح: أخرجه مالك في «الموطأ» (١٤٣٠)، ومن طريقه البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٨٤) عن أبي الزناد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، به.

رحلة الفضلاء كما وردت بها الأنباء · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رحلة الفضلاء كما وردت بها الأنباءص ١٠٩