تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الشافعي رحمه الله تعالى: لقد أَلَّفتُ هذه الكتب ولم آلُ جهداً فيها، ولابُدَّ أن يُوجد فيها الخطأ، لأنَّ الله تعالى يقول: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً). النساء (82) فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالفُ الكتابَ والسُّتة، فقد رجعت عنه، أخرجه عبدالله بن شاكر في مناقب الشافعي كما في كشف الخفاء (1/ 35).

بالمناسبة يُروى في هذا المعنى حديثٌ لا أصل له بلفظ: "أبى الله أن يصح إلا كتابه. وقد أورده علي القاري في الموضوعات، والشوكاني في الفوائد المجموعة.

وإني متراجع عما يصدر مني من خطأ في أي موضع مما كتبت وأستغفر الله منه، تأسياً بقول بعض سلفنا الصالح: "إذا صح الحديث فهو مذهبي"، وأستغفر الله ذا الكمال من خطئي، وما زل به قلمي، ودينُ الله بريء منه، وأنا تائب عنه، والله خيرُ مأمول ألا يضيع سعينا، ولا يخيب رجاءنا، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والله الموفق، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وجزاكم الله خيراً.

المؤلف

ماجد إسلام البنكاني

أبو أنس العراقي

نزيل الإمارات العربية المتحدة/عجمان

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ٢٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ٢٢٤