تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الإمام أبو الوفاء بن عقيل بعد ذكره لمشايخه وانتقالهم إلى الدار الآخرة، قال: "حاشا المبدئ الخالق لهم على تلك الأشكال والعلوم، أن يرضى لهم في الوجود بتلك الأيام اليسيرة، المشوبة بأنواع الغصص، وهو المالك، وبتلك اللمحة التي عاشوها في الدنيا، وقد مزجت بالعلاقم، لا والله: لا رضي لهم إلا بضيافة تجمعهم على مائدة تليق بكرمهِ سبحانه، نعيم بلا ثُبُور، وبقاء بلا موت، واجتماع بلا فُرقة، ولذات بغير نَغْصَة ". اهـ. "المنتظم لابن الجوزي" (9/ 215)، و "ذيل طبقات الحنابلة" (1/ 165)، و "صفحات من صبر العلماء" (394).

فرضي الله عنهم وأرضاهم، وجعل الجنة مثواهم، ودار كرامة لهم، وحشرنا وإياهم مع المصطفى - صلى الله عليه وسلم -، ونسأله سبحانه أن يبارك في شبابنا، وأن يجعلهم خلفاً لأولئك العلماء الأجلاء علماً وعملاً ودعوةً، وأن يسدد خطاهم، وأن ينفع بهم الأمة، وأن تستنير بهم العقول، وتقر بهم العيون.

والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله. وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وكتبه

ماجد إسلام البنكاني

أبو أنس العراقي

23/رمضان/1423هـ

رحلة العلماء في طلب العلم · الصفحة ٢٠٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رحلة العلماء في طلب العلمص ٢٠٧