تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصحَّ عن ابن عمر: أنه اشترى جملًا شاردًا (١). فأخذ الناسُ بروايته وتركوا رأيه، ولم يقولوا في هذه المواضع وأمثالها: لم يخالف الراوي الحديث إلا وهو منسوخ عنده.

ونخصُّ أصحابَ مالك بأن عليًّا روى عن النبي - ﷺ - في الصلاة «تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم» (٢). ورُوي عنه أنه لم يرَ التسليمَ من الصلاة فرضًا (٣). فأخذوا بروايته ولم يلتفتوا إلى مذهبه، ولم يقولوا: مخالفته للحديث تدل على نسخه عنده.

ونخصُّ أصحابَ أبي حنيفة بأنه قد صحَّ عن النبي - ﷺ - من طريق علي. وابن عباس: أن الصلاة الوسطى صلاة العصر (٤). وقد ثبت عن عليٍّ وابن عباس أنها الصبح (٥)، فلم يلتفتوا إلى مذهبهما، وأخذوا بروايتهما.

(١) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٠٨٩٤)، وعنه ابن حزم في «المحلى»: (٨/ ٣٩١).

(٢) تقدم تخريجه (ص/٦٣).

(٣) أخرج الطحاوي في «شرح معاني الآثار»: (١/ ٢٧٣) من طريق عاصم بن ضمرة عن علي رضي الله عنه قال: إذا رفع رأسه من آخر سجدة فقد تمت صلاته.

(٤) حديث علي أخرجه البخاري (٢٩٣١)، ومسلم (٦٢٧). وحديث ابن عباس أخرجه أحمد (٢٧٤٥)، والطبراني في «الكبير»: (١١/ ٣٢٩).

(٥) أخرجه عنهما مالك في «الموطأ» (٣٧٠) بلاغًا، وأخرجه موصولًا عن ابن عباس ابنُ أبي شيبة (٨٧١٧) وغيره.

أما علي رضي الله عنه فكأنه رجع عن هذا القول، فقد قال أحمد في «المسند» (١٣١٤): «حدثنا بهز حدثنا همام عن قتادة عن أبي حسان عن عَبيدة قال: كنا نرى أن صلاة الوسطى صلاة الصبح قال: فحدثنا علي رضي الله عنه أنهم يوم الأحزاب ... =

= ... اقتتلوا وحبسونا عن صلاة العصر فقال النبي - ﷺ -: «اللهم املأ قبورهم نارًا أو املأ بطونهم نارًا كما حبسونا عن صلاة الوسطى». قال: فعرفنا يومئذ أن صلاة الوسطى صلاة العصر». وأخرجه الطحاوي في «شرح المعاني»: (١/ ١٧٣) من طريق آخر عن علي.

رفع اليدين في الصلاة · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رفع اليدين في الصلاةص ١٨٢