تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ) المجادلة/2، وأما أهل نجد فيتكلمون بالباء وبغير الباء، فإذا أسقطوها رفعوا وهو أقوى الوجهين في العربية، قال وأنشدني بعضهم:

لشَتَّان مَا أَنْوِي وَيَنْوِي بَنُو أَبِي... جَمِيعَا فَمَا هَذَانِ مُسْتَوِيَانِ

وقال: وأنشدوني:

وَيِزْعُمُ حِسْلٌ أَنَّهُ فَرْعُ قَوْمِهِ... وَمَا أَنْتَ فَرْعُ يا حُسَيلُ وَلا أَصْلُ

وذكر أن الباء لم تستعمل ولم تدخل؛ ألا ترى أنه قبيح أن تقول: ما بقائم أخوك، لأنها تقع في المنفي إذا سبق الاسم، فلما لم يكن في (ما) ضمير الاسم قبل دخول الباء وحسن ذلك في ليس أن تقول: ليس بقائم أخوك.

لأن ليس فعل يقبل المضمر، ولم يكن ذلك في (ما) ، وأجاز دخولها في (لا) لأنها أشبه بليس من (ما) (1) .

وذكر ابن منظور أن الأزهري أسند إلى المبرد القول بزيادة الكاف والباء واللام (2) . وعدّها الزجاج مزيدة في خبر (ما) وبيّن أنها مؤكدة للنفي في قوله تعالى (وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) البقرة/8 (3) ، وأسند إلى الأخفش زيادة الباء في خبرالمبتدأ كما في قوله تعالى (جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا) يونس/27 (4) .

وذكر المجاشعي زيادتها مع الفاعل، ومع المفعول، ومع المبتدأ، ومع الخبر. قال: فمن زيادتها مع الفاعل قوله تعالى (وَكَفَى بِاللهِ شَهِيداً) النساء/79، أي: كفى الله، وهذا من المستعمل. ومن زيادتها مع المفعول قوله تعالى (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) البقرة/195، ومن زيادتها مع المبتدأ، قول الأشعر الرقيان:

(1) معاني القرآن 2/42

(2) لسان العرب 4/ 3431

(3) معاني القرآن 1/50

(4) إعراب القرآن 2/668

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ٢٣