وزهير بن محمد التميمى: ضعيف، لأن روايته عن أهل الشام غير مستقيمة، وقال البخاري عن الإمام أحمد: كان زهير الذى يروي عنه الشاميون آخر.
وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه فكثر غلطه (1) .
ويبقى القول إن أقرب الطرق إلى الصحة هى رواية الوليد بن مسلم عن شعيب ابن أبي حمزة، كما قال ذلك ابن حجر العسقلاني (2) ، ومع ذلك فهو حديث ضعيف، كما علق الألباني على كلام الترمذى بعد إخراجه هذه الرواية، حيث قال الترمذى: هذا حديث غريب (3) .
فعلَّق عليه الألباني، وقال: أي ضعيف (4) ، وكما سيتبين - إن شاء الله - عند نقد متن الحديث، وذكر أقوال العلماء فيه.
وأما من جهة المتن: ففيه أمور قادحة - كذلك غير ما في السند من تفرد الوليد بن مسلم - بيّنها ابن حجر في الفتح، فقال رادًا على الحاكم، في تعليله عدم إخراج البخاري ومسلم لرواية سرد الأسماء بأنه لتفرد الوليد بن مسلم فقط، فقال:" وليست العلة عند الشيخين تفرد الوليد فقط، بل الاختلاف فيه، والاضطراب، وتدليسه، واحتمال الإدراج" (5) .
فالعلة هنا ليست في السند فقط، بتفرد الوليد أو تدليسه، بل هناك علل أخرى في المتن أيضًا، من الاختلاف، والاضطراب، واحتمال الإدراج، وغيرها.
(1) انظر: تقريب التهذيب (1/264) .
(2) انظر: الفتح (11/219) .
(3) انظر: جامع الترمذي (5/193) .
(4) مشكاة المصابيح (1/702) .
(5) الفتح (11/219) .