تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعدّها المجاشعي للوعاء بمعنى (في) وشاهده قوله تعالى (بِبَطْنِ مَكَّةَ) الفتح/24 (1) ، وذكر ابن هشام قوله تعالى (وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ) آل عمران/ 123 شاهدًا للباء على الظرفية وكذلك قوله تعالى (نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ) القمر/34 (2) . وقال الأربلي: هو أن يحسن في موضعها (في) وهي الداخلة على الاسم من ظروف الزمان أو من ظروف المكان (3) ، وفي قوله تعالى (السَّمَاء مُنفَطِرٌ بِهِ) المزمل/18 جعلها للظرفية، والباء في (به) بمعنى (في) ومنه قول الشاعر:

إِنَّ الرَّزِيَّة لَا رَزِّيَّةَ مِثْلُهَا... أَخَوَاي إِذْ قُتِلَا بِيَوْمٍ وَاحِدٍ

أي: في يوم واحد (4) .

وجعلها الحيدرة بمعنى (في) في قوله تعالى (يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ) النور/36، وقدّر المعنى بـ (في الغدو) (5) .

وذكر المالقي أن الباء بمعنى (في) في قوله تعالى (أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا بِمِصْرَ بُيُوتاً) يونس/87 ومنه قول زهير:

بِهَا العِينُ وَالاَرَامُ يَمْشِينَ خَلْفَهُ... وَأَطْلاَؤهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ

وقدّر بها بـ (فيها) (6) .

وذكر الفراء لها هذا المعنى وقال: سمعتُ من العرب من يقول: أدخلك الله بالجنة؛ أي فيها (7) .

(1) شرح عيون الإعراب ص182

(2) المغني 1/121

(3) جواهر الأدب ص19

(4) الأزهية ص296

(5) كشف المشكل ص233

(6) رصف المباني ص145

(7) معاني القرآن 2/70

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ١٢