تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحبوب له المرضي وينبه الإمام ابن القيم -: - إلى مقام الكُمَّل من المؤمنين في باب التعبد لله بأسمائه وصفاته، فيقول:

"وأكمل الناس عبودية: المتعبد بجميع الأسماء والصفات التى يطلع عليها البشر، فلا تحجبه عبوديته اسم عن عبودية اسم آخر، كمن يحجبه التعبد باسمه (القدير) عن التعبد باسمه (الحليم الرحيم) ، أو يحجبه عبودية اسمه (المعطي) عن عبودية اسمه (المانع) ، أو عبودية اسمه (الرحيم والعفو والغفور) عن اسمه (المنتقم) ، أو التعبد بأسماء التودد، والبر، واللطف، والإحسان، عن أسماء العدل، والجبروت، والعظمة، والكبرياء، ونحو ذلك " (1) .

إن المؤمن لا يتم إيمانه بالأسماء الحسنى حتى يجتهد في دعاء العبادة ودعاء المسألة وذلك بأن تظهر آثار الإيمان بالأسماء الحسنى كلها، في كل حالاته: في المنشط والمكره، والسراء والضراء، وسفره وإقامته، وعباداته ومعاملاته، وفي شأنه كله وكذلك بأن يتوسل إلى الله- - سبحانه وتعالى - - ويتضرع إليه دائمًا بأسمائه الحسنى، فيقدم بين يدي ما يناسب ذلك الدعاء من الأسماء، وذلك أدعى لقبوله واستجابته.

ثامنًا: دراسة الروايات والطرق التى سردت الأسماء الحسنى:

أ- طرق الحديث الذى ليس فيه سرد الأسماء:

روى أبو هريرة - " - عن المصطفى <: «إِنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ اسْمًا مِائَةً غَيْرَ وَاحِدٍ مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ» .

(1) مدارج السالكين (1/420) .

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ١١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ١١٩