تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رابعًا: الإلحاد فى أسماء الله - تعالى -:

قال الله سبحانه وتعالى ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ﴾ الأعراف/180، والآية الكريمة اشتملت على خبر وأمر ونهى، فقد أخبرتنا أن الأسماء الحسنى لله - سبحانه وتعالى - وليست لغيره، وأمرتنا بأن ندعو ﴿الله﴾ - سبحانه وتعالى - بتلك الأسماء، ونهتنا عن أن نلحد فى أسماء ﴿الله﴾ - سبحانه وتعالى -.

والإلحاد فى اللغة: الميل عن حد الاعتدال. والإلحاد المنهى عنه فى الآية الكريمة بالنسبة إلى الأسماء الحسنى يكون على أوجه كثيرة. أهمها:

1- أن يزاد عليها، فتصير مئة أو أكثر، كما ورد عن البعض أنه أوصلها إلى ألف وقيل: بل ألفين. مخالف للشرع، وخارج على ما ورد، فهو تعدٍ لحدود (الله) - تعالى - فى أسمائه.

2- وأن ينقص منها، فتصير ثمانية وتسعين أو أقل، فلذلك فيه ما فى الأول من خروج على الشرع، وتعد لحدود الله - تعالى - فى أسمائه، وفوق ذلك فيه رفض لبعض أسماء ﴿الله﴾ .

3- وأن نغير من مبانى ألفاظها ومعانيها، كما فعل المشركون حين حرفوا أسماء ﴿الله﴾ - سبحانه وتعالى - وأطلقوها على أوثانهم، فقيل: إنهم غيروا (الله) إلى (اللات) والعزيز إلى (العزَّى) والمنَّان إلى (مناة) .

4- وأن تطلق أسماء ﴿لله﴾ على غير ﴿الله﴾ فقد كان المشركون يسمون أصنامهم (آلهة) و (أربابًا) وكان المتنبئ الكذاب (مسيلمة) - لعنه الله - يسمي نفسه (الرحمن) .

5- وأن يسمَّى ﴿الله﴾ - سبحانه وتعالى - بما لا يجوز تسميته به من غير هذه الأسماء الحسنى - تباركت - كقول بعض أهل البادية مناديًا الله - عز وجل - يا أبا المكارم، يا أبيض الوجه، يا سخى.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِ · الصفحة ١١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رَفعُ الأَسْتَار المُسّبِلَةُ عَنْ مَبَاحِثِ البَسّمَلَةِص ١١٠