تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أجمعين ومن هذا الباب قول القائل: إن هذه لقسمة ما أريد بها وجه الله وقول الآخر: اعدل فإنك لم تعدل. وقول ذلك الأنصاري: أن كان ابن عمتك فإن هذا كفر محض) الصارم:505.

وقال - رحمه الله: (الدليل السادس: قوله سبحانه: (لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون)، ووجه الدلالة أن الله سبحانه نهاهم عن رفع أصواتهم فوق صوته، وعن الجهر له كجهر بعضهم لبعض، لأن هذا الرفع والجهر قد يفضي إلى حبوط العمل وصاحبه لا يشعر، فإنه علل نهيهم عن الجهر وتركهم له بطلب سلامة العمل عن الحبوط وبين أن فيه من المفسدة جواز حبوط العمل وانعقاد سبب ذلك، وما قد يفضي إلى حبوط العمل يجب تركه غاية الوجوب، والعمل يحبط بالكفر قال سبحانه: (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم) الآية - وذكر آيات إلى أن قال:- وكما أن رفع الصوت قد يشتمل على أذى له، واستخفاف به وإن لم يقصد الرافع ذلك، فإذا كان الأذى والاستخفاف الذي يحصل في سوء الأدب من غير قصد صاحبه يكون كفراً، فالأذى والاستخفاف المقصود والُمتعمّد كفٌر بطريقة الأولى). الصارم: 87.

وقال رحمه الله:" فأما إن سب نبياً غير معتقد لنبوته فإنه يستتاب من ذلك، إذا كان ممن علمت نبوته بالكتاب والسنة، لأن هذا جحد لنبوته، إن كان ممن يجهل أنه نبي؛ فإنه سب محض، فلا يقبل قوله: إني لم أعلم أنه نبي ". الصارم: 538.

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب (لم يعذر الله إلا من أكره مع كون قلبه مطمئناً بالإيمان وأما غير هذا فقد كفر بعد إيمانه سواءً فعل خوفاً أو مداراة أو مشحة بوطنه أو أهله أو عشيرته أو ماله أو فعل على وجه المزاح أو لغير ذلك من الأغراض إلا المكره). [كشف الشبهات].

وقال الشيخ سليمان بن عبدالله آل الشيخ رحمه الله:" الدليل الرابع عشر قوله تعالى: (من كفر بالله من بعد إيمانه ... ) فحكم تعالى حكماً لا يبدل أن من رجع من دينه إلى الكفر فهو كافر، سواءً كان له عذر خوفاً على نفسٍ أو مال ٍأو أهلٍ أم لا وسواءً كفر بباطنه أم بظاهره دون باطنه وسواءً كفر بفعاله أو مقاله أو بأحدهما دون الآخر، وسواءً كان طامعاً في دنيا ينالها من المشركين أم لا، فهو كافر على كل حال إلا المكره وهو في لغتنا المغصوب فإذا أكره الإنسان على الكفر وقيل له اكفر وإلا قتلناك أو ضربناك، أو أخذه المشركون فضربوه ولم يمكنه التخلص إلا بموافقتهم جاز له موافقتهم في الظاهر بشرط

رد إعتداءات مرجئة الخلف على منهج السلف · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد إعتداءات مرجئة الخلف على منهج السلفص ٤٣