تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ مِنْ الْعِبَادِ أَنْ يُصَلُّوا وَلَا يُؤْتُوا الزَّكَاةَ؟ وَإِنْ قَالَتْ: أَرَادَ مِنْهُمْ الْإِقْرَارَ قِيلَ: فَإِذَا كَانَ أَرَادَ مِنْهُمْ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا لِمَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا بِأَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَدْ أَرَادَهُمَا جَمِيعًا؟ أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَالَ: أَعَمَلُ جَمِيعَ مَا أَمَرَ بِهِ اللَّهُ وَلَا أُقِرُّ بِهِ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا؟ فَإِنْ قَالُوا: لَا. قِيلَ لَهُمْ: فَإِنْ قَالَ: أُقِرُّ بِجَمِيعِ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ وَلَا أَعْمَلُ بِهِ؛ أَيَكُونُ مُؤْمِنًا؟ فَإِنْ قَالُوا: نَعَمْ. قِيلَ مَا الْفَرْقُ؟ فَقَدْ زَعَمْتُمْ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا فَإِنْ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِأَحَدِهِمَا مُؤْمِنًا إذَا تَرَكَ الْآخَرَ جَازَ أَنْ يَكُونَ بِالْآخَرِ إذَا عَمِلَ بِهِ وَلَمْ يُقِرَّ مُؤْمِنًا لَا فَرْقَ بَيْنَ ذَلِكَ). (مجموع الفتاوى:7/ 389)

ويتضح من كلامه رحمه الله:

أن حكم الاقرار بالعمل الظاهر كالصلاة والزكاة وحكم أداء العمل الظاهر سواء لا فرق وأن حكم ترك الاقرار بالعمل الظاهر، وحكم ترك العمل الظاهر مع الاقرار به سواء لافرق.

فالمؤمن مَنْ أتى بالأمرين جميعاً، الاقرار بالعمل الظاهر والعمل الظاهر.

ومَنْ أتى بأحدهما الاقرار دون العمل الظاهر أو العمل الظاهر دون الاقرار لا يكون مؤمناً.

وسئل الشيخ عبد العزيز الراجحي - حفظه الله تعالى -:

هل تصح هذه المقولة: إن من قال الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص فقد بريء من الإرجاء كله حتى لو قال: لا كفر إلا باعتقاد وجحود؟

الجواب: المقولة الثانية تنقض المقولة الأولى فقوله: (الإيمان قول وعمل واعتقاد يزيد وينقص) هذا حق وهو قول أهل السنة والجماعة، لكن قوله بعد ذلك: (لا كفر إلا باعتقاد وجحود) هذا ينقض المقالة الأولى، فكما أن الإيمان يكون بالقول والعمل والاعتقاد فكذلك الكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد، فلا بد أن تصحح المقولة الثانية فتكون: (والكفر يكون بالقول والعمل والاعتقاد)، أما بقاء هذه المقولة على حالها فإنها تنقض الأولى.

رد إعتداءات مرجئة الخلف على منهج السلف · الصفحة ٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد إعتداءات مرجئة الخلف على منهج السلفص ٢٢