4 - تفسير الألوسي: ﴿الجبار﴾ الذي جبر خلقه على ما أراد وقسرهم عليه: ويقال في فعله: أجبر، وأمثلة المبالغة تصاغ من غير الثلاثي لكن بقلة، وقيل: إنه من جبره بمعنى أصلحه، ومنه جبرت العظم فانجبر فهو الذي جبر أحوال خلقه أي أصلحها، وقيل: هو المنيع الذي لا ينال يقال للنخلة إذا طالت وقصرت عنها الأيدي: جبارة، وقيل: هو الذي لا ينافس في فعله ولا يطالب بعلة ولا يحجر عليه في مقدوره.
وقال ابن عباس: هو العظيم، وقيل: غير ذلك. اهـ
ثانيًا: إن الأمر المثير للدهشة هو أن اسم الجبار نسب لله - سبحانه وتعالى - في الكتاب المقدس الذي يؤمن به المعترضون ...
وذلك في مزمور إصحاح 24 عدد 8 " من هو هذا ملك المجد. الرب القدير الجبار الرب الجبار في القتال ".
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما قاله المعترضون أنفسهم؛ هل هذا الاسم يليق بجناب الله ... ؟!
نلاحظ: أن الرب جبار في القتال ...
وأخيرًا: أقول لكل معترض كما قال أبو الأسود الدؤلي:
لا تنه عن خلق وتأتي مثله *** عار عليك إذا فعلت عظيم
ابدأ بنفسك فانهها عن غيها *** فإذا انتهت فأنت حكيم
فهناك يُسمع ما تقول ويُشتفي *** بالقول منك وينفع التعليم.
هل إله الإسلام متكبر؟ (الحشر 23).