1 - سنن الترمذيّ، وابن ماجةَ، والحاكم، وصححه الألبانيُّ في صحيحِ الترغيبِ والترهيب برقم 3139 عن أنسٍ- رضي اللهُ عنه- أن النبيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال: " كل ابنِ آدمَ خطاء وخير الخطائين التوابون ".
2 - مسند أحمد برقم 2600 وصححه الألبانيُّ في السلسةِ الصحيحةِ برقم 2984 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: " مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ، أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا ".
ِ
وبالتالي: فإن الأنبياءَ قد تقع منهم بعض الصغائرِ، وهي ليست كالصغائرِ التي نقع نحنُ فيها بل هي من بابِ (حسنات الأبرار سيئات المقربين) ...
وعليه أقول: إن من صدق نبوتِه أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كانت حياته ظاهرةً للجميع فلا يوجد زعيمٌ من الزعماءِ، أو رئيسٌ من الرؤساء إلا وتجد الغموض في معظم ِ حياته إلا محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فكانت حياته كالكتابِ المفتوح لكلِ الناسِ حتى يعرفوها ويطلعوا عليها، فأين هي هذه الذنوب التي جاءت في سيرتِه العطرةِ، أو في كتابِ اللهِ؟
قلتُ: لن يجدوا، وعليه فإن ما سبق هو توضيح وتصحيح لقولِهم: أنتم أيها المسلمون تقولون: الأنبياء معصومون ومن بينهم محمد رسول الإسلام ....
ثانيًا: إن معنى قولِه - سبحانه وتعالى - للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ﴾ (محمد 19)؛ يكون على وجهين:
الوجه الأول: أن يستغفر من الأمورِ التي اجتهد فيها - من غيرِ وحيٍّ- اجتهادًا حسنًا، ولكنه - صلى الله عليه وسلم - ترك ما هو أحسن (ترك الأولى) ..... ومما لاشك فيه أن الرسولَ - صلى الله عليه وسلم - كانت تصدر عنه بعض الأفعالِ التي لم يوح إليه شيء بخصوصِها، وكان