تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول: " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتي غضبى"، ولا مانع من تكرر وقوع ذلك له - صلى الله عليه وسلم - من جبريل ومن غيره في السماء السابعة وفيما فوقها لكن يبعد تعجبه - صلى الله عليه وسلم - من كونه - عز وجل - يُصَلِّي في المرة الثانية وما بعدها.

وورد أن بنى إسرائيل سألوا موسى هل يُصَلِّي ربك فبكى موسى - عليه الصلاة والسلام - لذلك فقال اللهُ: يا موسى ما قالوا لك؟ فقال: قالوا: الذي سمعت. قال: أخبرهم أنى أصلي وأن صلاتي تطفئ غضبى والله أعلم. اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن المسلمين يعتقدون أن اللهَ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ، لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ، وعليه فإن تصورهم بأن الله يُصَلِّي على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما نصلي نحن تصور خاطئ مغلوط لم يقل به مسلم أبدًا .....

فإن قيل: كيف يُصَلِّي اللهُ على النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في القرآنِ الكريمِ ﴿: إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً﴾ (الأحزاب 56)؟

قلتُ: إن صلاةَ اللهِ على النَّبِيِّ ثناؤه عليه في الملأ الأعلى، وليست كما يظن المعترضون .....

يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:

1 - صحيح البخاري في بَاب قَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ: صَلَاةُ اللَّهِ ثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَلَائِكَةِ وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ الدُّعَاءُ. اهـ

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٧٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٧٨٥