تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جاء ذلك في كتاب جامل الأصول من أحاديث الرسول برقم 6034 - (خ م) عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: قال: وقف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على قَلِيب بدر، فقال: هل وجدتم ما وعد ربكم حقّا؟ ثم قال: إِنَّهُم الآنَ يسمعونَ ما أَقولُ لكُمْ، فَذُكِرَ لعائشةَ، فقالتْ: إِنَّمَا قالَ: إِنَّهم ليَعْلَمونَ أن الذي كنتُ أقولُ لهم هو الحق، ثم قرأتْ: ﴿إِنَّكَ لا تُسمِعُ الموتى ... ﴾ حتى قرأت الآية [النمل: 80].

وللبخاري عن ابن شهاب قال: هذه مغازي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر الحديث- فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يَلْعَنُهُم: «هل وجدتم ما وعدَ ربكم حقّا؟» قال موسى: قال نافع: قال عبد الله: قال ناس من أصحابه: «يا رسولَ الله: تُنادي أُناسا أَمواتا؟ قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أنتَ بأسمع لما قُلتُ منهم». أخرجه البخاري، ومسلم.

وللبخاري أيضا قال: " اطلع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على أهل القَليب فقال: وجدتم ما وعدكم ربكم حقّا؟ فقيل له: تدعو أمواتا؟ فقال: ما أنتم بأسمعَ منهم، ولكن لا يُجيبون ".

الرد على الشبهة

ليس هناك تناقض كما يزعم المعترضون؛ فكل ما أشكل عليهم هو فَهمُ الآية التي تقول: ﴿إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (80) وَمَا أَنْتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَنْ ضَلَالَتِهِمْ إِنْ تُسْمِعُ إِلَّا مَنْ يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ مُسْلِمُونَ (81)﴾ (النمل).

والمعنى: إنك لا ُتسمع موتى القلوب ... وليس المقصود الموت الحسي- انفصال الروح عن الجسد-؛ إنما أراد الله - سبحانه وتعالى - ذكر الموت المعنوي مجازا عن اعتراضهم لدعوته - صلى الله عليه وسلم - ...

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٧٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٧٢٥