تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قلتُ: إن الجوابَ يكون على وجهين:

الأول: أن اللهَ قبل أن يخلق آدم - عليه السلام - بين أنه جاعلٌ في الأرضِ خليفة؛ يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً .. (30)﴾ (البقرة).

نلاحظ: ﴿جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَة﴾ ً، ولم يقل: إني جاعلٌ في الجنةِ خليفة، فاللهُ بعلمِه القديم كان يعلم أن آدمَ - عليه السلام - سيكون خليفته في الأرض ....

الثاني: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - لما اسكن آدم وحواء الجنة اسكناهما إياها بشرطٍ هو في قولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَقُلْنَا يَا آَدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35)﴾ (البقرة).

نلاحظ: أن الشرطَ هو عدم قربِهما من الشجرةِ، ولكنهما خالفا الشرط، فأكلا منها، فحقت عليهم العقوبة العادلة من الله - سبحانه وتعالى - ...

سادسًا: إن الناظرَ في الكتابِ المقدس يجده ينسب لربِّ العالمين الجهل بمكانِ آدم - عليه السلام - وذلك لما أكل - عليه السلام - من الشجرة أختبأ من ربِّه، والربُّ لا يعلم مكانه .....

نجد ذلك في سفر التكوين إصحاح 3 عدد 8 " وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الْجَنَّةِ. 9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟». 10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ فِي الْجَنَّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ». 11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟» 12 فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِنَ الشَّجَرَةِ فَأَكَلْتُ» ....... ".

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٦٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٦٥٧