معصومًا، ولكن هذا تعريف للأمة لئلا يركن أحد منهم إلى المشركين في شيء من أحكام الله تعالى وشرائعه. اهـ بتصرف.
إذًا: ما استجاب النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لهم، ولكن همّ فقط؛ لقولِه - سبحانه وتعالى -: " وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ " أي: هموا، والهمّ: أي المقاربة للشيء دون القيام به أو الوقوع فيه، ولا يعتبر معصية، ولا أثم عليه، وهو مما وضع عن هذه الأمة .....
تدلل على ذلك أدلة منها:
1 - صحيح البخاريِّ برقم 6171 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - يَرْفَعُهُ قَالَ - صلى الله عليه وسلم -:" إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ ".
2 - سنن أبي داود برقم 1888 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا لَمْ تَتَكَلَّمْ بِهِ، أَوْ تَعْمَلْ بِهِ وَبِمَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا ".
تحقيق الألباني: صحيح أبي داود برقم 1915.
وعليه: فإن مفاد نسفُ هذه الشبهة نسفًا يكون من خلال فَهمِ معنى كلمتين هما:
كادوا، ولولا:
كادوا: أي: هموا و " الهمّ " أي: المقاربة لشيء دون القيام به أو الوقوع فيه ....
لولا: حرف امتناع لوجود فمقاربة الركون في الآية منعتها ﴿لولا﴾ الامتناعية لوجود التثبيت من الله - سبحانه وتعالى - ....