هل الذكر هو كُتب أهل الكتاب أم القرآن؟ (43 النحل (
زعموا أن هناك تناقضًا في مفهوم كلمة الذكر الواردة في القران الكريم، فتارة يذكر الذكر بأنه كتاب أهل الكتاب وذلك لما قال: - سبحانه وتعالى - "وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) " (النحل 9. (
وتارة أخرى يذكر أن الذكر هو القرآن الكريم، وذلك لما قال - سبحانه وتعالى -:" وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44) " (النحل).
... الرد على الشبهة
أولًا: إن كلمة الذكر التي جاءت في القرآن الكريم تعني هو كل كتاب أنزله الله - سبحانه وتعالى - لهداية البشر ...
ففي الآية الأولى: كان واضحًا من السياق أن الآية تتحدث عن كتب أهل الكتاب، ويصبح المعنى: إن كنتم يا كفار مكة لا تعلمون أن الأنبياء كانوا رجالًا فسألوا أهل الكتاب يعرفونكم ذلك.
أما الآية الثانية: تتحدث عن القرآن الكريم كما جاءت آيات أخرى شبيهة بها كما يلي:
1 - قوله ": - سبحانه وتعالى - إنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (9) " (الحجر).
2 - قوله": - سبحانه وتعالى - إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ (11) [(يس).
3 - قوله - سبحانه وتعالى -:" ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) " (ص).
4 - قوله - سبحانه وتعالى -: "أَأُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنَا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي بَلْ لَمَّا يَذُوقُوا