ثانيًا: بالنسبة للتأليف: فأكتفي بأول ما جاء في إنجيل لوقا الذي ذكر انه أراد أن يؤلف قصة من أجل صديقه كما كتب كثيرون قبله وغيره عن يسوع ... وذلك في الأصحاح الأول عدد 1 إِذْ كَانَ كَثِيرُونَ قَدْ أَخَذُوا بِتَأْلِيفِ قِصَّةٍ فِي الأُمُورِ الْمُتَيَقَّنَةِ عِنْدَنَا، 2 كَمَا سَلَّمَهَا إِلَيْنَا الَّذِينَ كَانُوا مُنْذُ الْبَدْءِ مُعَايِنِينَ وَخُدَّامًا لِلْكَلِمَةِ، 3 رَأَيْتُ أَنَا أَيْضًا إِذْ قَدْ تَتَبَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الأَوَّلِ بِتَدْقِيق، أَنْ أَكْتُبَ عَلَى التَّوَالِي إِلَيْكَ أَيُّهَا الْعَزِيزُ ثَاوُفِيلُسُ، 4 لِتَعْرِفَ صِحَّةَ الْكَلاَمِ الَّذِي عُلِّمْتَ بِهِ.
الملاحظ من النصوص: (تَأْلِيف قِصَّةٍ)؛فالأناجيل قصص مؤلفة ... العجيب أن الآباء الكهنة يقول إن الكتبة لهذه القصص كانوا مسوقين بالروح القدس ... !
والسؤال الذي يطرح نفسه: ما هي المعايير التي من خلالها نعرف أن كاتًبا معيًنا مُساقًا بالروح القدوس أو بالروح الشريرة؟!
وفي النهاية: لا يوجد تعارض عندنا كما ظن المعترضون، فكلمة الذكر في قوله تعالى ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِن بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ﴾ (الأنبياء 105).
قُصد منها القرآن الكريم حيث كتبه الله في اللوح المحفوظ عنده أولًا قبل كتابة الزَّبُورِ ..
وأما كلمة الذكر في قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ (الحجر 9).
قُصد منها القرآن الكريم حيث تكفل الله بحفظه ولم يتركه أمانه لغيره ...
وعلى هذا أكون قد انتهيتُ وأنهيتُ ...