قالوا: إن الإسلام يزعم أن مدة الحمل من سنتين إلى خمس سنين بل وأزيد من ذلك ...
وهذا يُخالف العلم الحديث الذي يقول: إن مدة الحمل لا تتجاور العشرة أشهر؛ حيث يموت الجنين في بطن أمه ....
استدلوا على زعمهم من خلال ما جاء في تفسير قوله تعالى: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8)﴾ (الرعد).
تحديدًا ما جاء في تفسير القرطبي الذي سأقوم بعرضه لحقًا في معرض حديثي للرد على هذه الشبهة
الرد على الشبهة
أولًا: إن هذه الشبهة أوهن من بيت العنكبوت لو كان يعلمون، وذلك لعدة أوجه:
الوجه الأول: أن ظاهر الآية الكريمة ليس فيها أن مدة الحمل تقل عن ستة أشهر أو تزيد على عشرة أشهر، كما هو حال الحقائق العلمية الثابتة ...
الآية تقول: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ (8)﴾ (الرعد).
بل إن القرآن الكريم أخبر أن مدة الحمل والرضاعة تكون في سنتين لا أكثر، وذلك من الآتي:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ (233)﴾ (البقرة).