تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

: أخبره بذلك؟ قالت: نعم. فأخبرته فدعاها فقال: يا فلانة وإن لك ربا غيري؟ قالت: نعم ربي وربك الله

فأمر ببقرة من نحاس فأحميت ثم أمر بها أن تلقى هي وأولادها فيها

قالت له: إن لي إليك حاجة. قال: وما حاجتك؟ قالت: أحب أن تجمع عظامي وعظام ولدي في ثوب واحد وتدفننا قال: ذلك لك [لما لك] علينا من الحق

قال: فأمر بأولادها فألقوا بين يديها واحدا واحدا إلى أن انتهى ذلك إلى صبي لها يرضع وكأنها تقاعست من أجله قال: يا أمه اقتحمي فإن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة. فاقتحمت)

قال: قال ابن عباس: تكلم أربعة صغار: عيسى ابن مريم - عليه السلام - وصاحب جريج وشاهد يوسف وابن ماشطة فرعون.

أخرجه أحمد (1/ 310) وابن حبان (36 و 37) والطبراني (12279) وغيرهم وفيه ضعف لاختلاط عطاء بن السائب وما قيل من سماع حماد منه قبل اختلاطه فقد قيل أيضا: إنه سمع منه بعد الاختلاط كما هو مبين في (التهذيب) و (الأحاديث الضعيفة) (880) فقول السيوطي في (الخصائص) (1/ 399): (سنده صحيح) مردود ونحوه قول ابن كثير: (إسناده لا بأس به). اهـ

رابعًا: إن الأحاديثَ الواردةِ التي فيها لفظة (وشاهد يوسف) ضعيفة كما بيّنتُ، لذا فنحن لا نجزم أن الشاهدَ هو طفلٌ صغيرٌ أنطقه اللهُ - سبحانه وتعالى -، ومع فرضِ صحةِ الرواية ليست هناك إشكالية؛ أنما الإشكالية هي الاعتراض على قدرةِ اللهِ - سبحانه وتعالى - في أنه انطق طفلًا ليبرئ نبيَّ اللهِ يوسف ....

ثم إننا نؤمن يقينًا أن اللهَ - سبحانه وتعالى - أنطق أطفالًا في المهدِ كما صح ذلك عن نبيِّنا - صلى الله عليه وسلم -؛ ثبت ذلك في الصحيحين وغيرِهما، واللفظُ لمسلمٍ كتاب (البر والصلة والآداب) باب (تَقْدِيمِ بِرِّ الْوَالِدَيْنِ عَلَى التَّطَوُّعِ بِالصَّلاَةِ وَغَيْرِهَا). برقم 4626 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: " لَمْ يَتَكَلَّمْ فِي الْمَهْدِ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ وَكَانَ جُرَيْجٌ رَجُلًا عَابِدًا فَاتَّخَذَ صَوْمَعَةً فَكَانَ فِيهَا فَأَتَتْهُ أُمُّهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ: يَا جُرَيْجُ. فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ فَانْصَرَفَتْ فَلَمَّا كَانَ مِنْ الْغَدِ أَتَتْهُ وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَتْ يَا جُرَيْجُ فَقَالَ: يَا رَبِّ أُمِّي وَصَلَاتِي فَأَقْبَلَ عَلَى صَلَاتِهِ

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٥٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٥٣٠