1 - كيف يقول اللهُ - سبحانه وتعالى - عن يوسفَ - عليه السلام - إنه من عبادنا المخلصين لشخصٍ أراد أن يزني بامرأةِ، ولم يمنعه عن الزنا إلا صورة أبيه أو ... فأين تقواه للهِ - سبحانه وتعالى -، وأين الإخلاص له ... ؟!
2 - كيف يقول نبيُّنا - صلى الله عليه وسلم - عنه: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ... بعد هذه الفعلةِ التي نُسبت إليه زورًا وبهتانا؟!
تبقت لنا أدلةُ البراءة كاملةً أذكرها نقلاً عن تفسيرِ الإمامِ الشنقيطي - رحمه اللهُ- قال:
القرآن العظيم بين براءته - عليه السلام - من الوقوع فيما لا ينبغي حيت بين شهادة كل من له تعلق بالمسألة ببراءته، وشهادة الله له بذلك واعتراف إبليس به.
أما الذين لهم تعلق بتلك الواقعة فهم: يوسف، والمرأة، وزوجها، والنسوة، والشهود.
أما حزم يوسف بأنه بريء من تلك المعصية فذكره تعالى في قوله:
﴿هِيَ رَاوَدَتْنِي عَن نَّفْسِي﴾ [يوسف 26] وقوله ﴿قَالَ رَبِّ السجن أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يدعونني إِلَيْهِ﴾ [يوسف 33] الآية.
وأما اعتراف المرأة بذلك ففي قولها للنسوة: ﴿وَلَقَدْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ فاستعصم﴾ [يوسف 32] وقولها: ﴿الآن حَصْحَصَ الحق أَنَا رَاوَدْتُّهُ عَن نَّفْسِهِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصادقين﴾ [يوسف 51].
وأما اعتراف زوج المرأة ففي قوله: ﴿قَالَ إِنَّهُ مِن كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا واستغفري لِذَنبِكِ إِنَّكِ كُنتِ مِنَ الخاطئين﴾ [يوسف 28 - 29].
وأما اعتراف الشهود بذلك ففي قوله: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ أَهْلِهَآ إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ فَصَدَقَتْ وَهُوَ مِنَ الكَاذِبِينَ﴾ [يوسف 26] الآية.
وأما شهادة الله - عز وجل - ببراءته ففي قوله: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السواء والفحشآء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا المخلصين﴾ [يوسف 24].