والشاهد: أن المسيحَ - عليه السلام - لم يقل صراحةً كل رسول يأتي بعدى سيكون كاذباً؛ وهذا بخلاف ما قاله رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لعليٍّ - رضي الله عنه -: " إنه لا نبي بعدى " رواه البخاري في صحيحه برقم 4064.
ثم نلاحظ أيضًا: أن يوحنا أمر باختبار الأرواح أي: الأنبياء لمعرفة الصادق من الكاذب، وأنه جعل مقياس النبيِّ الصادق هو الذي يؤمن بيسوع المسيح. وعليه: فمحمد - صلى الله عليه وسلم - يؤمن بيسوع المسيح رسولًا نبيًّا، بل ويؤمن أنه من أولي العزمِ من الرسلِ - عليه السلام - ...
قال - سبحانه وتعالى -: ﴿مَّا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلاَنِ الطَّعَامَ انظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الآيَاتِ ثُمَّ انظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ (المائدة 75).
3 - محمد - صلى الله عليه وسلم - في إنجيل برنابا:
ذكر إنجيل برنابا اسمَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - واضحًا؛ لكنّ المعترضين لا يعترفون به فهو من أناجيلِ (الأبوكريفا) كما يدّعون، والتي قد قاربت نحو خمسين إنجيل؛ يدّعون أنها أناجيل ليست صحيحة، وأذكر تلك النصوص التي جاءت فيها البشارة به - صلى الله عليه وسلم - من باب الأمانةِ العلمية، وعمومِ الفائدة .....
فاعتقادُنا في هذا الإنجيلِ كغيره فيه الحق، وفيه غير ذلك، ولكنه الأقرب إلى الحق في معرفة سيرة حياة المسيح - عليه السلام - ....
جاءت البشارت بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فيه كما يلي:
من الفصل الثاني والأربعين وهي سورة البشرى.