1 - قوله ﴿: - سبحانه وتعالى - وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا (64)﴾ (مريم).
نلاحظ: أنها صفة منفية عن رب العالمين ...
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قَالَ عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى (52)﴾ (طه).
ثالثًا: بعدما أثبت بالأدلة القاطعة أن الله لا ينسى، وهي صفة منفية عن الله - سبحانه وتعالى -؛ وإنما هي صفة نقص من صفات البشر؛ تبقت لنا الآيات التي تعلق بها المعترضون على سوء فهمهم - إن أحسنت بهم الظن- لقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿فَالْيَوْمَ نَنْسَاهُمْ كَمَا نَسُوا لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَذَا وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ﴾ (الأعراف 51).
قلتُ: النسيان هنا بمعنى الإهمال والترك في نار جهنم ليكون الجزاء من جنس العمل، فكما تركوا وأهملوا تعاليم الله - سبحانه وتعالى - في الدنيا، تركهم الله في جهنم كأنه نسيهم، ولم ينساهم على الحقيقة بل تركهم وأهملهم ....
أدلتي على فهمي ما جاء في التفاسير الآتية:
1 - تفسير الجلالين: "الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينهمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاة الدُّنْيَا فَالْيَوْم نَنْسَاهُمْ" نَتْرُكهُمْ فِي النَّار "كَمَا نَسُوا لِقَاء يَوْمهمْ هَذَا" بِتَرْكِهِمْ الْعَمَل لَهُ "وَمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ" أَيْ: وَكَمَا جَحَدُوا. اهـ