ونجده في مواضع كثيرة يقول عن نفسه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (231)﴾ (البقرة).
وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282)﴾ (البقرة).
فكيف يكون بكل شيء عليم ثم يسأل المسيح هل أنت قلت للناس اعبدوني وأمي ... أليس ذلك تناقضًا أيها المسلمون؟!
الرد على الشبهة
أولًا: إن الله - سبحانه وتعالى - بكل شيء عليم حقًا ويقينًا؛ وأما عن سؤله - سبحانه وتعالى - للمسيح - عليه السلام - فهذا يوم القيامة أمام من جعله إلها مثل أغلب نصارى اليوم، ومن جعل أمه إلهة مثل المريمة واليعقوبية ... فهم الذين قالوا: إن المسيح هو الذي قال لنا أعبدوني وأمي ...
فيسأله الله - سبحانه وتعالى - يوم القيامة أمامهم على سبيل التوبيخ لهم لا الاستعلام ليبين لهم كذبهم على المسيح ويقيم الحجة عليهم، وهذا من قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾.
فكان جواب المسيح - عليه السلام -: ﴿قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116)﴾ (المائدة).
نلاحظ: أن المسيح - عليه السلام - ذكر أن الله علام الغيوب، وعلام على وزن فعال أي: كثير العلم الذي لا حدود له.