يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (171)} (النساء).
الملاحظ: أن الآيةَ الكريمة برمتِها تنصُ صراحةً على أن المسيحَ - عليه السلام - رسولٌ من عند اللهِ - سبحانه وتعالى -، وتنهى عن معتقدِ المعترض (التثليث، وبنوة المسيح - عليه السلام - لله - سبحانه وتعالى -).
وأما ما أشكل فهمه على المعترض في قولِه - سبحانه وتعالى -: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ يزول أشكاله حينما يعلم أن الروحَ مخلوقةٌ من مخلوقاتِ اللهِ - سبحانه وتعالى - نُسبت إلى اللهِ - سبحانه وتعالى - للتشريفِ وللتعظيمِ وللتكريمِ .....
يقال: ناقة الله، بيت الله، أسد الله ... فهل لله ناقة أو بيت أو أسد ... ؟! هذا هو.
ثانيًا: إن روحَ اللهِ لا تعني أنه إله فكما قلتُ؛ وإنما نُسبت إلى اللهِ - سبحانه وتعالى - للتشريفِ وللتعظيم ....
والسؤال الذي يطرح نفسه هو: هل المسيحُ - عليه السلام - وحده هو روحٌ من اللهِ - سبحانه وتعالى -.
الآية تقول: ﴿وَرُوحٌ مِنْهُ﴾ أي: أنه روح من الله - سبحانه وتعالى -؟!
الجواب: لا؛ يتضح ذلك من الآتي:
1 - آدم - عليه السلام - روح من الله؛ يدل على ذلك قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ (29)﴾ (الحجر).
2 - جبريل - عليه السلام - روح من الله؛ جاء ذلك في عدة أدلة منها: