تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا ادعوا وقالوا: الدليل على قولنا هو ما جاء في أسبابِ نزولِ الآيةِ التي تقول: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَغُلَّ وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ (آل عمران 161).

وسبب نزولها جاء عند الجلالين في تفسيريهما ما نصه: ونزل لما فُقِدَت قطيفة حمراء يوم بدر فقال بعض الناس: لعل النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أخذها: ﴿وَمَا كَانَ﴾ ما ينبغي ﴿لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾ يخون في الغنيمة فلا تظنوا به ذلك، وفي قراءة بالبناء للمفعول، أي: ينسب إلى الغلول ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ القيامة﴾ حاملاً له على عنقه ﴿ثُمَّ توفى كُلُّ نَفْسٍ﴾ الغال وغيره جزاء ﴿مَّا كَسَبَتْ﴾ عملت ﴿وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ شيئاً. اهـ

الرد على الشبهة

أولًا: إن هذه الروايةَ من ناحيةِ السندِ ضعيفة وليست صحيحةَ الإسنادِ؛ يتضح ذلك من خلالِ ما ذكره الطبريُّ في تفسيرِه بتحقيقِ الشيخ أحمد شاكر قال:

القول في تأويل قولِه: ﴿وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ﴾

اختلفت القُرأة في قراءة ذلك.

فقرأته جماعة من قرأة الحجاز والعراق: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ)، بمعنى: أن يخون أصحابه فيما أفاء الله عليهم من أموال أعدائهم. واحتجَّ بعض قارئي هذه القراءة: أنّ هذه الآية نزلت على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قطيفة فُقدت من مغانم القوم يوم بدر، فقال بعض من كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -:"لعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخذها! "، ورووا في ذلك روايات، فمنها ما:-

8136 حدثنا به محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب قال، حدثنا عبد الواحد بن زياد قال، حدثنا خصيف قال، حدثنا مقسم قال، حدثني ابن عباس: أن هذه الآية:"وما كان لنبيّ أن يغل"، نزلت في قطيفة حمراء فقدت يوم بدر، قال: فقال

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٢٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٢٦٣