تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل يسوع جبان؟!

ألا يوجد تشبيه أفضل من ذلك (بحيوان مثل الخروف) ... ؟!

ثانيًا: إن قيل: ما الحكمة من ولادةِ المسيح من غيرِ أب في ذاك الزمان ... ؟

قلتُ: إن من الواضح لي حكمتان هما:

الأولى: أن بني إسرائيل قومٌ محبون للمعجزات الحسية فهي تثبت الإيمانَ في قلوبِهم، كما كان من معجزاتِ موسى - عليه السلام - .... فخلق اللهُ - سبحانه وتعالى - المسيح - عليه السلام - بلا أب حتى يؤمنوا بما جاء به، ولا يقتلوه كما قتلوا من كان قبله، بل يصدقوا قدرة اللهِ - سبحانه وتعالى - ... هذا واضح من قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21)﴾ (مريم).

جاء في التفسيرِِ الميسر: قال لها المَلَك: هكذا الأمر كما تصفين من أنه لم يمسسك بشر، ولم تكوني بَغِيًّا، ولكن ربك قال: الأمر عليَّ سهل ; وليكون هذا الغلام علامة للناس تدل على قدرة الله تعالى، ورحمة منَّا به وبوالدته وبالناس، وكان وجود عيسى - عليه السلام - على هذه الحالة قضاء سابقًا مقدَّرًا، مسطورًا في اللوح المحفوظ، فلا بد مِن نفوذه. اهـ.0

الثانية: أن اللهَ - سبحانه وتعالى - خلق آدم - عليه السلام - من غير ذكر ولا أنثى، وخلق حواء من غير أنثى، وخلق المسيحَ - عليه السلام - من غير ذكر، وخلق البشر من ذكر وأنثى؛ فدلت القسمة الرابعية الدالة على كمالِ اللهِ - سبحانه وتعالى - وقدرتِه في خلقه.

هل كان إبراهيم مسلمًا؟! (آل عمران 65).

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ٢٥٠