1 - موسى - عليه السلام - خلق من العصا ثعبانًا: إنها معجزة أبلغ من معجزة المسيح؛ لأن جنسَ العصا (الخشب) يختلف عن جنس الثعبان (الطين)؛ يقول - سبحانه وتعالى -: ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (107)﴾ (الأعراف).
جاء في تفسيرِ الجلالين: ﴿فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هي ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ﴾ حية عظيمة. اهـ
2 - محمد - صلى الله عليه وسلم - تكلمه جمادٌ لا روح فيها، و تَئِنُّ من أجلِه - صلى الله عليه وسلم -، وذلك في عدةِ مواضع منها:
أ- حجر (جماد) كان يسلمُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وذلك في صحيح مسلم برقم 4222 عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ ".
ب- جزعُ النخلِ بكى لفراقِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - له، وذلك في صحيحِ البخاري برقم 1953 عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- أَنَّ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: إِنْ شِئْتِ قَالَ: فَعَمِلَتْ لَهُ الْمِنْبَرَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى الْمِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ فَصَاحَتْ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ فَنَزَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى أَخَذَهَا فَضَمَّهَا إِلَيْهِ فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ حَتَّى اسْتَقَرَّتْ قَالَ: " بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنْ الذِّكْرِ ".
3 - إيليا - عليه السلام - يشق البحر بردائه، وذلك في سفر الملوك الثاني إصحاح 2 عدد 8 وَأَخَذَ إِيلِيَّا رِدَاءَهُ وَلَفَّهُ وَضَرَبَ الْمَاءَ، فَانْفَلَقَ إِلَى هُنَا وَهُنَاكَ، فَعَبَرَا كِلاَهُمَا فِي الْيَبَسِ.