الأول: الغيب المطلق: هو خاص باللهِ - سبحانه وتعالى -، لا يعلمه أحدٌ قط غيره - سبحانه وتعالى -، لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ....
يدلل على ذلك ما جاء في الآتي:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65)﴾ (النمل).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34)﴾ (لقمان).
4 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110)﴾ (طه).
وعليه: فإن علمَ الغيبِ المطلق خاصٌ باللهِ - سبحانه وتعالى - لا يعلمه ملكٌ أو إنسانٌ، مثل: يومِ القيامة، وما في الأرحام؛ بمعنى: هل الجنين سيكون غنيًا أم فقيرًا، شقيًا أم سعيدًا .... وكم يرزق الإنسانُ في يومِه التالي، ومتى يموتُ كل إنسانٍ، وأين يموت .... ؟!
الثاني: الغيب المقيد (المحدود): قد يطلعه اللهُ - سبحانه وتعالى - على بعضِ أنبيائِه ورسلِه؛ وهذا من قبيل المعجزات كي يصدق الناسُ النبي َّ بأنه مُعلم من ربه ....
يدلل على ذلك ما جاء في الآتي: