ما معنى قوله: إن الدين عند الله الإسلام؟ (آل عمران 19).
زعموا أن الإسلام همش كل الأديان جنبًا ولم يقر لهم إلا دين محمد نبي الإسلام،
وذلك لما قال - سبحانه وتعالى -: "إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (19) " (آل عمران).
الرد على الشبهة
أولًا: إن الإسلام هو دين كل الأنبياء والرسل من لدن آدم إلى نبيِّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - فكل الرسل على دين الإسلام ... دلت على ذلك بعد الأدلة منها:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (132)﴾ (البقرة).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (133)﴾) البقرة).