إن من أسماء الله - سبحانه وتعالى - الواحد والأحد، وليس هنا ثمة تناقض كما ألمح من سؤالهم ...
دلت على ذلك أدلةٌ كثيرةٌ منها:
1 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (163)﴾ (البقرة).
2 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (73)﴾ (المائدة).
3 - مسند أحمد برقم 18206 عن مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ قَالَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:" قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ".
تحقيق الألباني: صحيح، صحيح أبي داود (905).
4 - قوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1)﴾ (الإخلاص).
إذًا من خلال ما سبق معنا من أدلة تبين لنا: أن من أسماء الله الواحد ومن اسمائه - سبحانه وتعالى - الأحد، فهو أولٌ بلا ابتداء، وآخرٌ بلا انتهاء ليس كمثله شيء - سبحانه وتعالى -.
لماذا حرّم الإسلام أكل لحم الخنزير؟ (173 البقرة).