تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

, فَكَانَ بَعْد ذَلِكَ يَقُول لَهُ إِذَا جَاءَ: " مَرْحَبًا بِمَنْ عَاتَبَنِي فِيهِ رَبِّي " وَيَبْسُط لَهُ رِدَاءَهُ. اهـ

3 - تفسير القرطبي: قال الثوري: فكان النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إذا رأى ابن أم مكتوم يبسط له رداءه وبقول: [مرحبا بمن عاتبني فيه ربي]. اهـ

4 - تفسير اللباب لابن عادل: قال الثوري: «فكان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك إذا رأى ابن آم مكتوم بسط له رداءهُ، ويقول: " مَرْحَباً بمَنْ عَاتَبنِي فِيهِ ربِّي "، ويقول: " هَلْ مِنْ حَاجَةٍ "؟ واستخلفهُ على " المدينة " مرتين في غزوتين غزاهما ". اهـ

ثالثًا: قد يقال: لماذا عاتب اللهُ النبي محمد رُغم أن ابن أم مكتوم - رضي الله عنه - يستحق التوبيخ؛ حيث خرق الاجتماع دون استأذن، وقاطع النبيَّ رُغم تشاغله مع ضيوفه، وتسبب في تشتيته وأذيته ... ؟!

قلتُ: إن عبدَ اللهِ بن أم مكتوم - رضي الله عنه - وإن كان فقد بصَره فلم ير القومَ؛ لكن صحة سمعه قوية فكان يسمع مخاطبة النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لأولئك الكفار؛ يسمع أصواتهم وحديثهم، بل وكان يعرف بواسطة استماع تلك الكلمات شدة اهتمام النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بهم في الاجتماع، فكان إقدامه على قطع كلام النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وإلقاء غرض نفسه في السؤال قبل تمام غرض النَّبيِّ إيذاء للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ومعصية عظيمة؛ لكنّ الله - سبحانه وتعالى - عاتب نبيه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن الأعمى يستحق مزيًدا

رد الشبهات عن القرآن والآيات · الصفحة ١٠١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

رد الشبهات عن القرآن والآياتص ١٠١٤