بشدة! " (1) .. "إن الغرب يتسامح مع كل المعتقدات والملل حتى مع عبدة الشيطان، ولكنه لا يُظهر أي تسامح مع المسلمين، فكل شيء مسموح به إلا أن تكون مسلماً! " (2).
"أليس فيكم رجل رشيد؟! "
بلى فيهم رجال، وهذا ما يبعث الأمل في النفوس، فقد بدأت تتعالى أصوات لضمائر غربية حرة تندد بهذه الروح العدائية الهمجية، فها هو الفريد هاليداي يتساءل ساخراً في معرض رده على تحذيرات هانتغتون من الإسلام قائلاً: "خطرُ الإسلام أم خطرٌ على الإسلام؟!! " (3). أما أستاذ اللاهوت (ليندل يولينغ) فيقول: "لسوء الحظ أن الناس في الغرب يبحثون عن عدو!، وللأسف الشديد هناك مجموعة من المسيحيين في بلدنا تحاول أن تجعل في الإسلام (الإمبراطورية الشريرة)، ونحن كمجموعة مسيحية مؤمنة نرفض هذا" (4)، ويقول البروفسور الكندي (ويلارد أكستومي): "أن تكون عربياً في أمريكا يعني في معظم الأحوال أن تُجرَّد من هويتك وألاّ تجد فرص عمل" (5).
أما عالم الاجتماع الأمريكي نيكولاس هوفمان فيقول: "لا توجد ديانة أو قومية أو ثقافة كثقافة العرب والمسلمين تتعرض في الولايات المتحدة لمثل هذا التشويه الفظيع" (6).
ويعترف المستشرق غوستاف لوبون بهذا العداء الكبير: "تراكمت أوهامنا الموروثة ضد الإسلام بتعاقب القرون، وصارت جزءاً من مزاجنا، وأضحت طبيعة متأصلة فينا تأصُّلَ حقدِ اليهود على النصارى الخفيّ أحياناً والعميق دائماً" (7).
(1) (الطريق إلى مكة) مراد هوفمان (136).
(2) نفسه (149).
(3) (الإسلام وأسطورة المواجهة) الفريد هاليداي.
(4) جريدة النهار اللبنانية 21/ 11/1992.
(5) عن (الإسلام فوبيا) (62).
(6) نفسه (85).
(7) (حضارة العرب) (21).