"لما دخلت المسجد النبوي تولّتني رعدة عظيمة، وخلعت نعلي، ثم أخذت لنفسي مكاناً قصّياً صليت فيه صلاة الفجر، وأنا غارقة في عالم هو أقرب إلى الأحلام ... رحمتك اللهم، أي إنسان بعثت به أمة كاملة، وأرسلت على يديه ألوان الخير إلى الإنسانية! " (1).
وقلت أسارعُ ألقى النبيّ ... تعطّرت، لكن بعطرِ المدينهْ
وغامت رؤايَ وعدتُ سوايَ ... وأطلقتُ روحاً بجسمي سجينهْ
سجدتُ، سموتُ، عبرتُ السماء ... وغادرتُ جسمي الكثيف وطينهْ
مدينةُ حِبّي مراحٌ لقلبي ... سناءٌ، صفاءٌ، نقاءٌ، سكينهْ (2)
"لم نُخلق خاطئين، ولسنا في حاجة إلى أي خلاص من المسيح عليه السلام، ولسنا بحاجة إلى أحد ليتوسط بيننا وبين الله الذي نستطيع أن نُقبل عليه بأي وقت وحال" (3).
* الشاعرة الأوكرانية أكسانتا ترافنيكوفا
أتقنت اللغة العربية، وتذوقَتها إلى حد الإبداع الشعري الجميل، وها هي تقول:
خذ قصوري والمراعي .. وبحوري ويراعي .. وكتابي والمدادْ
واهدني قولةُ حقٍ تنجني يوم التنادْ
دع جدالاً يا صديقي وتعالْ .. كي نقول الحق حقاً لا نُبالْ
ونرى النور جلياً رغم آلات الضلالْ
نحن ما جئنا لنطغى .. بل بعثنا لحياةٍ وثراءْ
وصلاةٍ ودعاءْ .. عند أبواب الرجاءْ .. يومها عرسُ السماءْ.
(1) عن (آفاق جديدة للدعوة الإسلامية في الغرب) أنور الجندي (360).
(2) الأبيات للمؤلف – ديوان (أحبك ربي – نجاوى شعرية) ص (45).
(3) عن (لمَ أسلم هؤلاء الأجانب) محمد عثمان (2/ 64).